الصفحة 78 من 85

بأي نظرة ينظر المجتمع للمطلقة .. أليست إنسانة مثل غيرها من الناس .. لماذا هذه النظرة القاسية للمطلقة وكأنها ارتكبت حرامًا أو جريمة لا تغتفر .. ألا يكفيها ما حل بها من بلاء .. إنها حقًا مسكينة.

هذا ما أفضت به هيفاء لصديقتها وداد وقد أدمى قلبها نظرات النساء، بل وأيضًا الرجال لعموم المطلقات ومن بينهن هي .. فما أن يتقدم لها أحد ويعلم أنها مطلقة إلا وينسحب، بل ويفر هاربًا.

أكملت: إنني مثل غيري من الفتيات أحلم ببيت أُسري هادئ بأطفال يعيشون في كنفي وحضني ولكن ماذا أفعل إذا لم يحصل التوافق والتوفيق .. ماذا أفعل إذًا؟

استحالت حياتي جحيمًا لا يطاق .. لقد بذلت كل جهدي حتى لا يهدم بيتي .. ولكن ما باليد حيلة .. والحمد لله على كل حال .. إني راضية بما كتبه الله لي.

في أثناء ذلك شطح تفكيرها بعيدًا وعادت عدة سنين إلى الوراء .. فتراءت لها صورة الماضي الأليم في بيت مطلقها .. لا تنسى تلك المعاناة التي واجهتها منه ومن أهله .. ثلاث سنوات كانت بالنسبة لها عذاب وظلم وهوان وشقاء .. وكانت تقابل كل ذلك بالصبر واحتساب الأجر واللين في التعامل معهم لعل قلوبهم تلين .. لعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت