شماتة .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. كان الله في عونها .. وجبر قلبها على بعدها عن أبنائها.
فقالت الجارة والتي علتها الدهشة والاستغراب: أبعد كل الذي فعلوه معك يكون موقفك هكذا؟!! فقالت: هذا أمر كتبه الله علي والحمد لله على كل حال .. وكيف نفرح بمصاب غيرنا ونحن قد تذوقتاه .. إنه الإيمان والتسليم واليقين والرضى بقضاء الله وقدره.
ولكن ما يكدر صفو هيفاء ويقض مضجعها النظرة السيئة للمطلقات .. ليتها تتغير وتزال عن عقول الناس .. أفاقتْ هيفاء من أفكارها وهواجسها على صوت صديقتها وداد والتي تيقنت أن صديقتها كانت تستعرض شريط ماضيها فتركتها مع نفسها قليلًا فاعتذرت هيفاء لصديقتها قائلة: إني أسعى جاهدة لمحو صفحة الماضي من مخيلتي ولكنني لا أستطيع .. إني أدعو الله أن يلهمني الصبر والثبات على دينه .. ومع كل ما سبق فإني راضية بما قسمه الله لي ولكن غيري غير راضٍ .. وكوني فشلت في زواجي الأول لا يعني أنني لا أصلح لأن أكون زوجة ناجحة وأمًا حنونًا .. لماذا لا نمنح فرصة جديدة .. لماذا لا نخوض التجربة مرة أخرى .. لماذا لا تزول تلك النظرة القاصرة للمطلقات .. ؟!!! اهـ.
ضحكاتها الطفولية تملأ الأرجاء وبراءتها العذبة تبهج الحياة .. لا