الطالبات .. ولكن الموت لم يمهلها لتحقيق ذلك .. من مثل همة أسماء .. وأين تجد فتاة تفكر مثل تفكيرها وفي مثل سنها؟!!
مع بداية العام الدراسي الجديد استقبل فيه صديقاتها المدرسة .. ولكن أسماء لم تحضر لقد تأخرت كثيرًا .. فسأل عنها الجميع ومن بينهن معلمتها ندى .. اتصلن على منزلها .. وإذ بالخبر المفجع الحزين والذي نزل على رؤوسهم كالصاعقة .. أسماء .. أسماء ماتت .. ارتجت المدرسة بمن فيها لهذا الخبر الحزين بكت زهرة يانعة كانت مفعمة بالنشاط والحيوية .. وزاد بكاؤهم عندما رأوا خط أسماء وعباراتها العذبة .. والتي صاغتها في مجلتها (ذات النطاقين) .. وما كان من معلمتها إلا أن قامت بتصويرها وتوزيعها فأكملت بذلك مشوار أسماء الذي بدأته .. وتحقق لأسماء ما كانت تتمنى .. رحلت أسماء وبقيت آثارها والتي لن تمحوها معايير الزمن .. رحلت الصغيرة بعدما سكبت ما في جعبتها من نصائح وتوجيهات وذلك في ردهات الفصول والممرات .. رحلت يا أسماء وما زالت ذكراك العطرة يفوح شذاها في كل مكان.
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ومنهم شاب نشأ في طاعة الله» .