الصفحة 54 من 85

كان مريولها باليًا وفيه بعض الشقوق يبدو أنه نفس مريول العام، إنه ملفت للانتباه والعجيب أن أخواتها من أبيها معها في نفس المدرسة ولكنهن على خلاف ذلك تمامًا. المريول جديد، والحقيبة غالية، بل حتى رابطات الشعر من أفخر الأنواع.

كانت فاطمة تبدو هزيلة خائفة مذعورة يكسو وجهها الكآبة والحزن بينما أخواتها يضحكن ملء أفواههن يشترين ما لذ وطاب يسرن بزهو وخيلاء .. شعرت أن في الأمر شيئًا .. ذات يوم وكانت بدايات الشتاء لم يكن على الفتاة أي ملابس تقيها البرد ما عدا ذلك المريول الممزق، وإذا بها ترتعش كعصفور يحتضر .. استدعيتها .. سألتها: لماذا لم تلبس معطفًا يقيك البرد .. أو حتى ملابس داخلية .. ألا تشعرين بالبرد؟!!

ردت بعينين زائغتين .. وعبارات مقطعة .. معلمتي .. ليس عندي معطف أو حتى ملابس داخلية.

سألت الفتاة أين أمك يا فاطمة نظرت إلي باستغراب .. ماذا أمي؟!!

نعم أمك يا عزيزتي .. امتلأت عيناها بدمعات حارة حاولت إخفاءها وتمتمت .. أمي يا أستاذة ليست معنا .. أصابتني غصة في حلقي قلت لها .. لماذا يا بنيتي .. أين هي؟!!

قالت: إنها مطلقة .. طلقها أبي منذ زمن.

قلت: وهل تسكنين مع والدك وزوجته؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت