الصفحة 10 من 31

إهالة وسمنًا، لقد فضلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر، ريفكم فامنعوه، والمعتر فآووه، والباغي فناوئوه».

ولقد التقت سجاح بنت الحارث بن عقبان، وكانت تدعي النبوة، بمسيلمة الكذاب فقالت له: ما أوحي إليك؟

فقال:

«ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشا» . فقالت: فما بعد ذلك؟ قال: أوحي إليَّ:

«إن الله خلق النساء أفواجًا، وجعل الرجال لهن أزواجًا، فنولج فيهن قعسًا إيلاجًا. ثم نخرجها إذا شئنا إخراجًا، فينتجن لنا سخالًا نتاجًا» .

قال الباقلاني: «ولم ننقل كل ما ذكر من سخفه كراهية التثقيل» .

«فهو أخس من أن نشتغل به، وأسخف من أن نفكر فيه، وإنما نقلنا منه طرفًا ليتعجب القارئ؛ وليتبصر الناظر، فإنه على سخافته قد أضل، وعلى ركاكته قد أزل، وميدان الجهل واسع» .

فهذا الذي نقلناه هو معارضة وقعت من مسيلمة الكذاب وأنت ترى حتى مع غاية البلادة والبرود الذي يسري في كلامه أنه - كما هو الحال في المفترين الكذبة عبر الإنترنيت اليوم - مقلد بليد لما سمعه من آيات الله في كتابه، انظر كيف بدأ بقوله: «ألم تر كيف فعل ربك» ، وهذا هو قول الله في بعض السور والذي لم يسبق قط في العرب من قال مثله، وكذا «والمبديات زرعًا» فإن هذه البدايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت