قرآنية، ولكن الخبيث جاء بها بما يخدم أغراضه الوضيعة.
وهكذا ترى أنه وإن زعم كذبًا أنه يوحي إليه فقد سرق وجحد، وتأمل النماذج الساقطة التي أوردناها عن كذبة الإنترنيت لتعلم أن الشيطان الذي أوحى إلى مسيلمة هو نفسه الذي أوحى إلى هذه الطائفة من أوليائه في الإنترنيت وأن أغراضهم لا تقل خبثًا ودناءة عن أغراضه.
والمقصود أن المعارضة قد وقعت وهذا نتاجها كلام يضحك الثكلى ويثير الرثاء، سواء في الماضي الغابر أو في الحاضر الشاهد بسقوطها وسخفها وتهافتها ..
وكذا ما ورد عن عبهلة بن كعب الذي يقال له «الأسود العنسي» وطليحة بن خويلد الأسدي أيضًا مثل الأول ولم يرد عنه سوى:
- «إن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم، وقبح أدباركم شيئًا، فاذكروا الله قيامًا، فإن الرغوة فوق الصريح» . هكذا في معجم البلدان لياقوت.
وكذلك النضر بن الحارث وهو لم يدع النبوة غير أنه لفق من أخبار الفرس وملوك العجم ما زعم أنه يعارض به القرآن العظيم.
أما ابن المقفع فقد اضطربت حوله الأخبار، فقيل أنه اشتغل فترة بمعارضة القرآن ثم استحيا من نفسه، ومزق كتابه، ونفى آخرون ذلك.
وأبو الحسين أحمد بن يحيى المعروف بابن الراوندي، وهو زنديق ملحد، كتب معارضا نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وناقضًا للشريعة، وهو شقي غلبته