الكفر والضلال تدعو إلى أن المسيح ابن الله وإلى أن المسلمين في ضلال مبين وتسب النبي - صلى الله عليه وسلم - وتنال من قدره الشريف، ولم يذكر الكاتبون لهذه السورة المزعومة ما إذا كانت وحيًا ولا من قد أوحى به إليهم؛ ولا غرو؛ فقد قرر القرآن الكريم بأن الكافرين توحي الشياطين إليهم؛ وذلك في قوله تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} .
ومن الأمثلة على ما ورد من ضلالات وكفريات شديدة الفساد ما ورد في سورة «التجسُّد» المفتراة: «سبحان الذي خلق السموات فلم يجعل لها حدًا (1) وخلق الأرض وكورها وجعلها ماء وجلدًا (2) قل للذين خدعوا بدعوة الشيطان عميت بصائركم فافتريتم على الله كذبا وكنتم للشيطان سندا (3) إن الشيطان كان للإنسان عدوًا ألدا (4) لو شاء ربكم لاتخذ من الحجارة أولادًا له إذ هي الذي قال للكون كن فكان وسبحانه أن يستشير في أمره أحدًا (5) سبحانه رب العالمين أن يتخذ من خلائقه ولدا (6) قل للذين يمترون فيما أنزل من قبل ليس المسيح خليقة الله إذ كان مع الله قبل البدء وهو معه أبدا (7) فيه ومنه كان مع روح قدسه إلهًا سرمديًا واحدًا أحدا (8) وإذ بعث به الآب للعالمين كما وعد (9) حل في بطن عذراء كلمةً، وخرج منه جسدا (10) عاشر الإنسان، علم الإنسان، مات عن الإنسان فدى، وكالإنسان رقد (11) وإلى أبيه السماوي بعد ثلاثة أيام صعد (12) إن الذين كفروا بآياته وقالوا قولًا إدا (13) لن يجعل الله لهم من أمده بدا (14) أما الذين آمنوا بالله ومسيحه فلهم مغفرة وجنات نعيم خالدين فيها أبدا (15) » . (انتهى) .