طفطفته ولكن من أدى الأمانة وكف عن المماطلة فهو الرجل).
أخي: لابد من مخافة الله ومراقبته وتقواه فإن تقوى الله تعالى تمنع صاحبها من ارتكاب المعاصي كلها، وتكون واقيًا له من الانغماس في الشهوات؛ لأن العبد كلما هم بمعصية جعل أمامه ربه كأنه يراه فخاف منه فانزجرت نفسه عن الوقوع فيما نهاه.
وإذا خلوت بريبة في ظلمة ... والنفس داعية إلى العصيان
فاستح من نظر الإله وقل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني
يقول أحد السلف: إن العبادة ليست في كثرة صلاة وصيام ولكن بالصدق مع الله وعدم مماطلة عباده.
أخي: إياك وإخلاف الوعد فقد سئمنا والله منه في أفراد مجتمعنا، وهو خصلة من خصال المنافقين كما قال الصادق الوفي الأمين: «آية المنافق ثلاثة -ذكر منها- إذا وعد أخلف» .
فإن قلت (نعم) فاصبر لها ... بنجاح الوعد إن الخلف ذم
واعلم بأن الذم نقص للفتى ... ومن لا يتق الذم يذم
بادر أخي إلى الوفاء واتق الله جل وعلا، وإننا لنشكو أوضاع المسلمين وقلة وفائهم إلى الله.
غاض الوفاء من الصدور فظله
في الناس ظل الجود في البخلاء
عش ألف عام للوفاء وقلما
ساد امرؤ إلا بحفظ وفائه
فيا من أعله المرض والسقم ويا من في صدره ألم ويا من صارت مشاكله مع أسرته علم، ويا من ركبه الدين وادلهم فأتلفه الله من كل