الصفحة 5 من 25

عنه». وفي رواية: «أعانه الله» رواه أحمد.

وهذا هو الأصل في المسلم إذا استدان أن يرد ما أخذه ويجتهد قدر وسعه في تحصيله وإعادته إلى صاحبه مهما كلفه ذلك لا سيما إذا كان في الدين قد سمي أجله وعلم وقت سداده.

هذا الأول وهو الدائن وهذا هو الثاني وهو المستدين إن صدقا وأخلصا بورك لهما وأجرا على فعلهما، أما الثالث فهو من يستدين ولا يوفي ويعد ولا يفي وهو الذي نحن بصدد الحديث عنه وتقبيح فعله، نتطرق إليه ويحدونا الأسى ويقطعنا الألم، وكم كنا نتمنى أنه لا يوجد أمثاله في مجتمعنا وكم نغض الطرف عمن وجد من أشكاله ولكن لكل شيء حدود وقد اتسع الخرق على الراقع وما أكثر الذين يفعلون مثله ويتزيون بزيه.

لهذا وذاك كان لا بد من التطرق إلى هذه الحركة البشعة ألا وهي (الاستدانة بنية عدم الوفاء والممطالة النكراء) فإلى كل من يستدين ولا يفي رسالة من الأعماق مجللة بأحر التعازي على موت الضمير وانعدام الخوف من النذير أشدد فيها النكير وأسأل الله المولى القدير أن يجعل بهذه الكلمات فرجًا وأن يفتح بها مخرجًا وأسأل أن تدخل شغاف النفس وتعمل بها لترجعها إلى الطريق المستقيم قبل دخول الرمس.

فيا رعاك الله إن هذه الطريقة ظاهرة سيئة ومؤلمة لها شؤم عظيم وخطر جسيم أتوقع أنك تعرف كنهها أكثر مني وليس من أخبر كمن عاين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت