يا من تماطل في الدين قف!!
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد:
إن المال نعمة من نعم الله تستوجب شكره سبحانه، وقد خلقه الله ليصرف في وجهه الصحيح، وليتوصل به العبد إلى مصالح الدين والدنيا وهو سلاح ذو حدين إن أحسن العبد التصرف فيه كان بركة له وإن لم يحسن ذلك فهو وبال عليه في الدنيا والآخرة.
هذا ولا يذم المال لذاته فهو خير على وجه العموم وهو قوام الآدمي كما قال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «نعم المال الصالح للعبد الصالح» .
وقد تنافس الصحابة عليه فقالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذهب أهل الدثور والأموال بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول أموال يتصدقون بها.
قال سعيد بن المسيب: (لا خير فيمن لا يريد جمع المال في حله يكف به وجهه عن الناس ويصل به رحمه ويعطي منه حقه) .
وقال أبو إسحاق السبيعي: (كانوا يرون المال عونًا على الدين) .
وقال سفيان: (المال في زماننا هذا سلاح المؤمن) .
وقال ابن قدامة: (وحاصل الأمر أن المال حية فيها سم وترياق، فترياقه فوائده، وغوائله سمه، فمن عرف فوائده وغوائله أمكنه أن يحترز من شره ويستدر من خيره، أما فوائده الدنيوية فالناس يعرفونها ولذلك تهالكوا في طلبها أما الدينية فهي كثيرة لا حصر لها وقد شرد منها