الصفحة 7 من 25

فما ظنك بحال القطيع بعد هذا العدو؟ أظن الطفل يعرف الحال، ولكن الذئب لو سألته وهو أعرف لتجاهل المقال فحسبنا الله الكبير المتعال.

أعلمه الرماية كل يوم

فلما اشتد ساعده رماني

وكم علمته نظم القوافي

فلما قال قافية هجاني

أما علمت أن هذا من المماطلة، وكما قال - صلى الله عليه وسلم: «ومطل الغني ظلم» متفق عليه.

أما يزجرك قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله» رواه البخاري.

ولا تسأل عن معنى (أتلفه الله) فأنت أعلم الناس بها، ألا ترى مشاكلك مع زوجك وأولادك؟ ألا ترى أن دخلك الشهري يفوق العشرة آلاف ريال وليس فيه بركة؟ ألا ترى نفور الناس منك؟ ألا ترى عدم توفيق الله لك؟ حياتك مريرة وفي الليل تغشاك القشعريرة صدرك ضيق، هموم في وظيفتك وغموم في منزلك وتضارب في نفسيتك وانفصام في شخصيتك، تزعم أنك سعيد والموت أقرب إليك من حبل الوريد، أسألك ألا تعيش هذه الأحوال في كل أيامك؟ حتمًا ستقول: بلى. لماذا؟ لأن كل ذلك يدخل في قوله آنفًا (أتلفه الله) ؟ إذن فالأمر ليس بالهين ولكن بما ضعف الإيمان وقل الخوف من الرحمن حسبته كذلك {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] .

أخي: إن حقوق الله عظيمة والإنسان خطاء لكن قد يخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت