وليكن لسان حالك:
أرعى الأمانة لا أخون أمانتي
إن الخؤون على الطريق الأنكب
واعلم أن شهيد المعركة مع ما له من المزايا العظيمة والأجر الجزيل والمرتبة العالية لا يسلم من تبعة الدين يقول - صلى الله عليه وسلم: «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين» رواه مسلم.
اعلم رعاك الله أن التهاون في الدين يقسي الفؤاد ويعمي البصيرة ويورث العداوة ويجلب الهم، فحذار حذار أن تتساهل فيه فكل واحدة مما ذكر توجع القلب وتجر إلى الشقاء.
اعلم حفظك الله، أن الدين يلاحق المدين حتى في قبره فهو من أسباب عذاب القبر، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي على من عليه دين حتى يقضى عنه إلا أنه بعد الفتوحات الإسلامية والغنائم صار النبي - صلى الله عليه وسلم - يسد دين المدين ثم يصلي عليه، وقد ورد أن رجلًا مات وعليه دين، قيل: ديناران وقدمه أهله ليصلى عليه فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل عليه دين؟» قالوا: نعم. قال: «صلوا على صاحبكم» فتكفل أحد الأنصار وهو أبو قتادة بالسداد عنه فصلى عليه رسول الله، فلما كان من الغد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي قتادة: «هل قضيت ما على صاحبك؟» قال: نعم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الآن بردت عليه جلدته» أي في القبر.
فانظر أخي إلى خطورة الدين. هذا مع عدم التهاون فيه فكيف مع التهاون وكيف مع المماطلة!! بل إن الدين يلحق صاحبه فيحبسه ويأسره عن الجنة، ورد عن سعد بن الأطول أن أخاه مات وعليه دين