الصفحة 10 من 25

وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالًا قال: فأردت أن أنفقها على عياله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أخاك محبوس بدينه فاذهب واقض عنه فذهب وقضاه» رواه أحمد وابن ماجه.

وورد عن سمرة بن جندب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على جنازة فلما انصرف قال لأهله: «إن صاحبكم مأسور بدينه عن الجنة فإن شئتم فافدوه وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله، فذهب أهله وتحروا حتى قضوا دينه» رواه أبو داود والنسائي.

أخي الكريم: إن بعض الناس يحسبون المماطلة تجارة وحنكة وذكاء فتراهم يبرعون في التخطيط لتصريف الدائن ومماطلته بشتى الوسائل، وإنهم وإن استطاعوا الإفلات من صاحب الدين إلا أنهم لن يفلتوا من قبضة الجبار جل جلاله.

فخف القصاص غدًا إذا وفيت ما

كسبت يداك اليوم بالقسطاس

في موقف ما فيه إلا شاخصًا

أو مهطعٌ أو مقنع للراس

إن تمطل اليوم الحقوق مع الغنى

فغدًا تؤديها مع الإفلاس

إياك أخي وموت الضمير فهو والله مصيبة وطامة كبرى، فإن الذمم ما دامت مشغولة بالحرام فهذا والله من الحرمان، ووالله لو أن الإنسان تفكر في هذه الدنيا وسرعة زوالها وانقضاء أيامها وأن الموت أمامه لما أكل مالًا حرامًا ولو كان ريالًا واحدًا، ولكن القلوب مريضة غرتها الدنيا بحلاوتها والتي هي حلاوة ممزوجة بمرارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت