الصفحة 24 من 25

أخيرًا أخي إني أعاتبك واسمح لي في هذا العتاب فقد بلغ السيل

الزبى، وما حدا بي إلى ذلك إلا أنني أحبك وأريد الخير لك، فأنت قد تكون من إخواننا واصحابنا وزملائنا وعيب على الإنسان أن يرى صاحبه يماطل الناس ولا يتفضل عليه ولو بنصيحة.

ينبغي عليك أن تعود إلى الله وتنتهي من هذا العمل، واعلم أن قبول النصيحة والعظة حين قراءة هذه الكلمات فقط لا يجدي إن لم يترجم واقعيًا في حياتك.

وليس عتاب الناس للمرء نافعًا

إذا لم يكن للمرء لب يعاتبه

* أيها الأحبة ..

إن بعض الناس يريدون السداد والوفاء ولكن المشكلة أن الشيطان سول لهم بأنه ما دام في نيتهم الوفاء فليس عليهم شيء ويعتقدون أنهم من الذين يشملهم قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه» فيتعللون بذلك ولكن هم في الحقيقة مفرطون مماطلون خدعهم الشيطان فأصبحوا يسوفون فهؤلاء وإن ادعوا أنهم لا يماطلون إلا أن تصرفاتهم تحكي أنهم معتدون، فمن صور تفريطهم أن يقول الواحد منهم لصاحب الدين: سأكتب الدين في الوصية قبل الموت وبعضهم يبدد ماله يمنة ويسرة يعمل الولائم بين حين وآخر التي تكلف الآلاف وربما كله مجاملة لفلان وعلان وإذا أتى صاحب الدين يطلبه قال: ليس معي الآن شيء.

وبعضهم يحلو له أن يجدد أثاث المنزل لأنه مضى عليه سنة واحدة فقط! فيتكلف ولا يسد صاحب الدين والأمثلة كثيرة، ولكن لو أنه استغل هذا المال وأعطى أصحاب الديون حقهم لنفس عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت