الصفحة 25 من 25

نفسه وارتاح من الدين ولكن!! أليس هذا من التفريط بل ربما المماطلة.

ومن هذا القسم أناس يذهبون إلي الحج وعليهم ديون حالة وقد كان الأولى أن يسد المدين الدين ولا يحج فيخفف عن نفسه من الدين، والأشد من ذلك أن بعض الناس - وهم كثر - يفتح حسابًا في البقالة التي بجوار بيته فيأخذ أهله منها ما هب ودب وفي آخر كل شهر يدفع المبلغ آلافًا أو يماطل فيها، إنها إحدى وسائل التفريط فيصبح ماله في يد غيره وربما أضاف صاحب البقالة ديونًا عليه من حيث لا يدري، وصدقوا إذا قالوا: المال السائب يعلم السرقة.

أيها الناس: إننا والله نريد أن نحظى بأجر الإقراض وتنفيس الكربة عن المحتاج ولكن اليوم لسان الواحد منا يقول: لن أقرض أحدًا ولو ريالًا لأنه سيكذب علي ولا يرد حقي، وهذا هو الواقع المرير الذي نحكي عنه، وصدق الناس حيث يقولون: الطالح أفسد على الصالح، فأصبحت ترى الناس صالحهم وطالحهم سواء في موضع الديون، ولا لوم عليك في ذلك.

ولما صار ود الناس حبًا ... جزيت على ابتسام بابتسام

وصرت أشك فيمن أصطفيه ... لعلمي أنه بعض الأنام

لذلك فإن المجتمع يعيش في فوضى اليوم من جراء الكذب وإخلاف الوعد والمماطلة وكل منا قد أخذ درسًا موجعًا من بعض الناس!

قل للثقات فما أدري بمن أثق

لم يبق في الناس إلا الزور والملق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت