كثير من الناس!!).
وفي هذه العجالة أتحدث عن مشكلة اجتماعية، تشكل جرحًا عميقًا وأثرًا بليغًا في أوساط المجتمع، تدل على قسوة القلب وضعف الإيمان، ضربت جذورها في رقعة واسعة، طالما جلبت همومًا وأحلت غمومًا، وأورثت حرجًا لعلكم تعرفونها، إنها ظاهرة التساهل بالديون وعدم ردها إلى أصحابها.
لا أدري من أين سنتناول هذه القضية وكيف سنتقصي أبعادها وما الطريق إلى لَم شعثها وعلاج مرارتها.
من أين أبتدئ الحكاية يا أخي
كلها غصص تثير كوامن الأشجان
الكلام عن الديون طويل والتعمق فيها عليل، والمسألة تدور بين الدائن والمدين فكلاهما عانيا الأمرين في سبيل المطالبة بحقه أو تبرئة ذمته.
أما الدائن الصادق والمدين الوفي فللاختصار لن أطيل الحديث عنهم، وأكتفي بالكلام عن المدين المماطل الذي يلوذ تارة ويكذب تارة ويخون تارة وينكر أخرى، يجرح أحيانًا ويحرج أيامًا، ويبخس شرًا ويظلم دهرًا.
الدين شين ذل بالنهار وهم بالليل، وصدق من قال: وثقلت الحديد والموازين فلم أجد أثقل من الدين، وذقت المرارات كلها فلم أجد أمر من الحاجة إلى الناس.
لقد تساهل الناس في الديون اليوم تساهلًا ملفتًا للنظر مع أن