الصفحة 22 من 25

شوفه المماطل بالخطاب فلم يقدر أن يرد حقًا ولم يستطع أن يظهر عذرا.

فأعدَّ لسؤال الله جوابًا وللجواب صوابًا، فإنك ستموت والسؤال ماذا بعد الموت؟

كأنك يا أخي بالباب وقد أغلق وبالرهن وقد غلق والجناح وقد علق، كم أخرج الموت نفسًا من دارها لم يدارها، وكم أنزل أجسادًا بجارها لم يجارها، وكم أجرى العيون كالعيون بعد قرارها.

يا معرضًا بوصال عيش ناعم

ستصد عنه طائعًا أو كارهًا

إن الحوادث تزعج الأحرار عن

أوطانها والطير عن أوكارها

نازله الموت ولم يحاشه، وأذله بالقهر بعد عز جاشه، وأبدله خشن التراب بعد لين فراشه، وخرقه الدود في قبره كتخريق قماشه، وبقي في ضنك شديد من معاشه، وبعد الصديق فكأنه لم يماشه، ما نفعه والله الاحتراز ولا ردت عنه الركاز وصار والله عبرة للمجتاز، وقطع شاسعًا من السبل والأوفاز، وبقي رهينًا لا يدري أهلك أم فاز، وهذا لك أيها المماطل بعد أيام، وما أنت فيه الآن أحلام، وما سمعت ستراه على التمام، ويحك أما يؤثر فيك الكلام!

فإن لم ينفع معك لا هذا ولا هذا فإني أحذرك من مغبة تصرفك.

من يزرع النار لم تسلم أصابعه

ومن يعش أهواجًا أودى به الهوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت