الصفحة 11 من 25

والله لو أن القلوب سليمة ... لتقطعت أسفًا من الحرمان

لكنها سكرى بحب حبيبها ... أو بالملذة والحطام الفان

إن الإنسان بلا ضمير يدله على الخير، فإن مطمع الشيطان فيه كبير فكيف بمن مات ضميره فإن فرصة الشيطان في الطمع ستكون أكبر.

نسي الخير حين أوغل في الشر

فداس الضمير في عصيانه والمكر

أخي المبارك إياك والظلم فعاقبته وخيمة ومرده مخز وفاضح.

إياك والظلم مهما استطعت ... فظلم العباد شديد الوخم

فأكل أموال الناس بهذه المماطلة من أكبر الظلم والظلم ظلمات يوم القيامة، إننا لنحزن يا أخي عندما نرى هذه الصورة التي تتكرر مع الكثيرين من الناس، فزمجر الظالمون وأصبح لهم صولة وجولة إما لأنهم وجدوا من يناصرهم أو يحميهم أو لسكوت المجتمع عنهم أو لعجز المظلوم عن أخذ حقه منهم، فطغى المدين لما رأى ذلك وربما استغل طيبة صاحب الدين فكأن لسان حاله يقول:

خلا لك الجو فبيضي واصفري

ونقري ما شئت أن تنقري

فاستغل الظالم هذه الظروف ليفتل عضلات التسلط، ولكن من السبب في هذه المماطلة المشينة؟ إن الكثير منا يعزوه إلى الزمان فيقول: الزمان فسد والزمان تغير، ووالله {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا} [الكهف: 5] .

يقولون الزمان به فسادٌ ... وهم فسدوا وما فسد الزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت