الصفحة 12 من 25

وكم نرى ونسمع من الحكايات ما يتفطر له القلب ألما وأسى، ويندى له الجبين خجلًا ونقف حيارى مكتوفي الأيدي نطالع فقط ولا نجد حلًا قاطعًا لهذه الظاهرة البشعة من العدوان والتضييق وإهدار الحقوق.

ولو سألت كل واحد منكم لقال: لي دين عند فلان ولم أحصل عليه بعد أو قال: عليَّ دين ولم أوفه إلى صاحبه بعد، إلا أن يشاء الله، والدين نفسه قد لا يكون مشكلة إذا اضطر إليه الإنسان ولكن المشكلة الكبيرة أن يماطل في سداده، وإلا فالكثير منا عليه ديون ولكن يبقى السؤال هل المدين يفي أو يماطل؟!

وهذا هو بيت القصيد ومحط الركب فيا أخي يا من تماطل اتق دعوة من به تماطل فدعوته مستجابة يرفعها الله فوق الغمام ويقول الملك العلام: (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) .

كان البرمكي سلطانًا ظالمًا غاشمًا يأكل حقوق الناس ويأمر وينهى وفي يوم من الأيام انقلب عليه ملكه وسلبت أمواله وعزل عن الحكم وأودع السجن فزارته ابنته في السجن وهي تبكي وتقول: يا أبت قد كنا في عز فما بالنا اليوم في ذل؟ قال: يا بنية دعوة مظلوم سرت بليل ونحن عنها غافلون ثم أنشد وكان

شاعرًا:

رب قوم أمنوا زمنًا ... والدهر ريان غدق

سكت الدهر زمانًا عنهم ... ثم أبكاهم دمًا حين نطق

وحكي أن الرشيد حبس أبا العتاهية ظلمًا وسلب حقه عدوانًا، فكتب أبو العتاهية على جدار السجن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت