فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 137

المادية البادية للعيان! إلى توجيه الإدراك البشري لملاحظة بدائع الصنعة الإلهية في الوجود كله.وهي في ذاتها خوارق معجزة ..ولكنها خوارق دائمة يقوم عليها كيان الوجود،ويتألف منها قوامه.وإلى مخاطبة هذا الإدراك بكتاب من عند اللّه باهر،معجز في تعبيره ومعجز في منهجه،ومعجز في الكيان الاجتماعي العضوي الحركي الذي يرمي إلى إنشائه على غير مثال.والذي لم يلحق به من بعده أي مثال! وقد اقتضى هذا الأمر تربية طويلة،وتوجيها طويلا،حتى يألف الإدراك البشري هذا اللون من النقلة،وهذا المدى من الرقي وحتى يتجه الإنسان إلى قراءة سفر الوجود بإدراكه البشري،في ظل التوجيه الرباني،والضبط القرآني،والتربية النبوية ..قراءة هذا السفر قراءة غيبية واقعية إيجابية في آن واحد،بعيدة عن منهج التصورات الذهنية التجريدية التي كانت سائدة في قسم من الفلسفة الإغريقية واللاهوت المسيحي وعن منهج التصورات الحسية المادية التي كانت سائدة في قسم من تلك الفلسفة وفي بعض الفلسفة الهندية والمصرية والبوذية والمجوسية كذلك،مع الخروج من الحسية الساذجة التي كانت سائدة في العقائد الجاهلية العربية! وجانب من تلك التربية وهذا التوجيه يتمثل في بيان وظيفة الرسول،وحقيقة دوره في الرسالة على النحو الذي تعرضه هاتان الآيتان - كما ستعرضه الموجة التالية في سياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت