الوجود.وهو الإيمان بإله يرضى عن العمل الصالح،لأنه وسيلة البناء في هذا الكون،ووسيلة الكمال الذي قدره اللّه لهذه الحياة.فهو حركة ذات غاية مرتبطة بغاية الحياة ومصيرها،لا فلتة عابرة،ولا نزوة عارضة،ولا رمية بغير هدف،ولا اتجاها معزولا عن اتجاه الكون وناموسه الكبير.
والجزاء على العمل يتم في الآخرة حتى ولو قدم منه قسط في الدنيا. [1]
قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) } سورة التوبة
وإذا ما أنزل الله سورة من سور القرآن على رسوله،فمِن هؤلاء المنافقين من يقول:-إنكارًا واستهزاءً- أيُّكم زادته هذه السورة تصديقًا بالله وآياته؟ فأما الذين آمنوا بالله ورسوله فزادهم نزول السورة إيمانًا بالعلم بها وتدبرها واعتقادها والعمل بها،وهم يفرحون بما أعطاهم الله من الإيمان واليقين.وأما الذين في قلوبهم نفاق وشك
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2397)