عُمَرُ:لاَ سَوَاءً،قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ،وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ.قَالَ:إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ،لَقَدْ خِبْنَا إِذَنْ وَخَسِرْنَا.ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ:أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلاكُمْ مُثْلًا،وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا.قَالَ:ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ،قَالَ:فَقَالَ:أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ،وَلَمْ نَكْرَهْهُ." [1] "
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) [مريم:96]
وللتعبير بالود في هذا الجو نداوة رخية تمس القلوب،وروح رضى يلمس النفوس.وهو ود يشيع في الملأ الأعلى،ثم يفيض على الأرض والناس فيمتلىء به الكون كله ويفيض [2] ..
أي بسبب إيمانهم وأعمالِ الإيمان،يحبُّهم اللهُ ويجعلُ لهم المحبةَ في قلوب المؤمنينَ.ومَنْ أحبَّه اللهُ وأحبَّه المؤمنونَ من عبادهِ حصلتْ له السعادةُ والفلاحُ والفوائدُ الكثيرةُ من محبَّةِ المؤمنين من الثناءِ والدعاءِ له حيًا وميتًا،والاقتداءِ به وحصولِ الإمامةِ في الدِّينِ .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:يَا جِبْرِيلُ إِنِّي أُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبَّهُ،قَالَ:فَيُحِبُّهُ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 741) (2609) صحيح
(2) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2321)