إنهم يلجؤون إلى الإيمانِ إذا ابتلوا بشيءٍ من المعاصي بالمبادرةِ إلى التوبةِ منها،وعملِ ما يقدرون عليه من الحسناتِ - لجبر نقصها.قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} (201) سورة الأعراف
إِنَّ المُتَّقِينَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا أَلَمَّ بِهِمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ بَوَسْوَسَتِهِ إِلَيْهِمْ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى المَعْصِيَةِ،أَوْ لِيُوقِعَ بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ...تَذَكَّرُوا أَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ عَدُوِّهِمْ وَتَذَكَّرُوا أَنَّ رَبَّهُمْ قَدْ حَذَّرَهُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ وَنَزْغِهِ،وَسْوَسَتِهِ،فَتَابُوا وَأَنَابُوا وَاسْتَعَاذُوا بِاللهِ،وَرَجَعُوا إِلَيْهِ،فَإِذَا هُمْ قَدِ اسْتَقَامُوا وَصَحَوْا ( مُبْصِرُونَ ) . [1]
فالمؤمنون في جميع تقلباتهم وتصرفاتهم - ملجؤهُم إلى الإيمانِ ومفزعهُم إلى تحقيقهِ،ودفعِ ما ينافيه ويضادِّه،وذلك من فضل الله عليهم ومنِّهِ [2] .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ يَزْنِي الزَّانِي،حِينَ يَزْنِي،وَهُوَ مُؤْمِنٌ،وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ،حِينَ يَسْرِقُ،وَهُوَ مُؤْمِنٌ،وَلاَ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1156)
(2) - التوضيح والبيان لشجرة الإيمان - (ج 1 / ص 46)