لقد سبقت كلمة اللّه،ومضت إرادته بوعده،وثبتت سنته لا تتخلف ولا تحيد [1]
قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل
مَنْ عَمِلَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ،وَقَامَ بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ،وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللهِ،مُصَدِّقٌ كُتُبَهُ وَرُسُلَهُ،فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعِدُهُ بِأَنْ يُحْيِيَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً،تَصْحَبُهَا القَنَاعَةُ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ،وَالرِّضَا بِمَا قَدَّرَهُ اللهُ وَقَضَاهُ،إِذْ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ مَا حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقٍ إِنَّمَا حَصَلَ لَهُ بِتَدْبِيرِ اللهِ تَعَالَى وَقِسْمَتِهِ،وَاللهُ مُحْسِنٌ كَرِيمٌ،لاَ يَفْعَلُ إِلاَّ مَا فِيهِ المَصْلَحَةُ،وَفِي الآخِرَةِ يَجْزِيهِ اللهُ الجَزَءَ الأَوْفَى،وَيُثِيبَهُ أَحْسَنَ الثَّوَابِ،جَزَاءَ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ،وَمَا تَحَلَّى بِهِ مِنْ إِيمَاٍن [2] .
إن العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه حياة طيبة في هذه الأرض.لا يهم أن تكون ناعمة رغدة ثرية بالمال.
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (5 / 3001)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1998)