فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 137

فهم لما فقدوا الإيمانَ،وأحلوا محلَّه الكفرَ بالله وآياته - حبطتْ أعمالهُم قال تعالى: (...لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ...) [الزمر:من الآية65] .

ولهذا كانتِ الرِّدةُ عن الإيمانِ تحبطُ جميعَ الأعمالِ الصالحة،كما أنَّ الدخولَ في الإسلام والإيمانِ يجُبُّ ما قبله من السيئاتِ وإن عظُمتْ.التوبةُ من الذنوبِ المنافيةِ للإيمان،والقادحةِ فيه،والمنقصَةِ له - تجُبُّ ما قبلها.قال تعالى مبينا صفات عباده الصالحين: { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) [الفرقان/68-70] }

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ » (أخرجه ابن ماجة) [1] .

سادسًا:أنَّ صاحبَ الإيمان يهديه اللهُ إلى الصراط المستقيم

ويهديه إلى علم الحقِّ،وإلى العمل به وإلى تلقي المحابَّ بالشكر،وتلقِّي المكارهَ والمصائبَ بالرضا والصبر:قال تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ

(1) - برقم (4391 ) وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت