عليهم،حتى استبطأ إهلاكهم لما قيل له: { إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } ومنها:أن الله تعالى إذا أراد أن يهلك قرية [ازداد] شرهم وطغيانهم،فإذا انتهى أوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه. [1]
وهذا:لأن الإيمانَ يحملُ صاحبَه على التزامِ الحقِّ واتباعهِ،علمًا وعملًا،وكذلك معه الآلةُ العظيمةُ والاستعدادُ لتلقِّي المواعظَ النافعةَ،والآياتُ الدالةُ على الحقِّ،وليس عنده مانعٌ يمنعُه من قبول الحقِّ،ولا منَ العملِ به.
قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (15) سورة الحجرات
إنَّ المُؤْمِنينَ إيمانًا حَقًّا هُمُ الذين صَدَّقوا اللهَ وَرَسُولهَ وَلَم يَشُكُّوا،وَلَم يَتَزَلْزَلُوا،وَلم يَتَرَدَّدوا،وَبَذَلَوا أنْفُسَهُم وَأمْوالَهُمْ لِلْجِهَادِ في سَبيلِ اللهِ،وَرِفْعةِ شَأْنِ الإِسْلامِ،وَهَؤلاء هُمُ المُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ في إِيمَانِهمْ [2]
(1) - تفسير السعدي - (1 / 433)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4506)