يَشْرَبُ الْخَمْرَ،حِينَ يَشْرَبُهَا،وَهُوَ مُؤْمِنٌ،وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً،وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ.. [1]
ومن وقع منه ذلك؛فلضعف إيمانه،وذهاب نوره،وزوال الحياء من الله،وهذا معروف مُشاهد،والإيمان الصحيح الصادق،يصحبه الحياء من الله،والحبّ له،والرّجاء القويّ لثوابه،والخوف من عقابه،ورغبته في اكتساب النور،وهذه الأمور تأمر صاحبها بكل خير،وتزجره عن كل شرّ.فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ"قَالُوا:إِنَّا نَسْتَحِي مِنَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ،وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ:"لَيْسَ ذَاكَ،وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى،وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا حَوَى،وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى،وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا،فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ" [2]
فعَنْ أَبِي مُوسَى،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ،طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ،وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ،طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا،وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ،أَوِ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2475 ) وصحيح مسلم- المكنز - (211 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 414) (186)
(2) - شعب الإيمان - (10 / 169) (7334 ) حسن لغيره