ليال،إذ يقول لصاحبه (أبي بكر) لما رأى منه الخوف عليه:لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده،فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة،فأنجاه الله من عدوه وأذل الله أعداءه،وجعل كلمة الذين كفروا السفلى.وكلمةُ الله هي العليا،،ذلك بإعلاء شأن الإسلام.والله عزيز في ملكه،حكيم في تدبير شؤون عباده.وفي هذه الآية منقبة عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه. [1]
قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (48) سورة الأنعام
لقد كان هذا الدين يعد البشرية للرشد العقلي،ويؤهلها لاستخدام هذه الأداة العظيمة التي وهبها اللّه للإنسان استخداما كاملا في إدراك الحق الذي تنبث آياته في صفحات الوجود،وفي أطوار الحياة،وفي أسرار الخلق والذي جاء هذا القرآن لكشفه وتجليته وتوجيه الإدراك البشري إليه ..
وكان هذا كله يقتضي الانتقال بالبشرية من عهد الخوارق الحسية التي تلوي الأعناق وتجبر المنكرين على الإذعان،أمام القهر بالخارقة
(1) - التفسير الميسر - (3 / 282)