ألا وإن وعد اللّه قائم.ألا وإن شرط اللّه معروف.فمن شاء الوعد فليقم بالشرط.ومن أوفى بعهده من اللّه؟ [1]
قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (47) سورة الروم
لَقَدْ أَرْسَلْنَا،يَا مُحَمَّدُ،قَبْلَكَ رُسُلًا إِلى أَقْومِهِمْ بالدَّلاَئلِ الوَاضِحَاتِ عَلَى أَنَّهُمْ رُسُلُ اللهِ،وأَنَّهُمْ مُرْسَلُونَ إِليهمْ لدَعْوَتِهِمْ إِلى عبادةِ اللهِ وحدَهُ لا شَريكَ لهُ،فَكَذَّبَتِ الأَقْوامُ رُسُلَها،فانتَقَمْنا مِنَ الكَافِرينَ الذينَ اجْتَرَحُوا السِّيِّئاتِ،وَنجَّينا الذينَ آمنُوا باللهِ،واسْتَجَابُوا لدَعْوةِ رُسُلِهِ وقدْ أَوْجَبنا عَلَى أَنْفُسِنا نَصرَ المُؤْمِنينَ،وَكَذَلِكَ نَفْعَلُ،فَلاَ تَبْتَئِسْ يَا مُحَمَّدُ لما تَرَاهُ مِنْ تَكْذِيبِ قَوْمِكَ لَكَ،وَمِنْ إِيذَائِهِمْ إِيَّاكَ،فَسَنَنْصُرُكَ عَليهِمْ . [2]
وسبحان الذي أوجب على نفسه نصر المؤمنين وجعله لهم حقا،فضلا وكرما.وأكده لهم في هذه الصيغة الجازمة التي لا تحتمل شكا ولا ريبا.وكيف والقائل هو اللّه القوي العزيز الجبار المتكبر،القاهر فوق
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2528)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3337)