فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 137

عباده وهو الحكيم الخبير.يقولها سبحانه معبرة عن إرادته التي لا ترد،وسنته التي لا تتخلف،وناموسه الذي يحكم الوجود.

وقد يبطئ هذا النصر أحيانا - في تقدير البشر - لأنهم يحسبون الأمور بغير حساب اللّه،ويقدرون الأحوال لا كما يقدرها اللّه.واللّه هو الحكيم الخبير.يصدق وعده في الوقت الذي يريده ويعلمه،وفق مشيئته وسنته.وقد تتكشف حكمة توقيته وتقديره للبشر وقد لا تتكشف.ولكن إرادته هي الخير وتوقيته هو الصحيح.

ووعده القاطع واقع عن يقين،يرتقبه الصابرون واثقين مطمئنين. [1]

وقال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} (51) سورة غافر

يَقُولُ اللهُ تَعَالَى،إِنَّهُ سَيَجْعَلُ رُسلَهُ هُمُ الغَالِبِينَ لأَعْدَائِهِمْ وَمُعَانِدِيهِمْ،وَإِنَّهُ سَيَنْصُرُ مَعَهُمُ المُؤْمِنِينَ بِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا،وَذَلِكَ يَكُونُ بالطُّرُقِ التَّالِيةِ:

-إِمَّا بِجَعْلِهِمْ غَالِبِينَ عَلَى مَنْ كَذَّبَهم،كَمَا فَعَلَ بِدَاوُدَ وَسُلَيمَانَ وَمُحَمَّدٍ،عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ .

-وإِمَّا بِالانْتِقَامِ مِمَّنْ عَادَاهُمْ وَآذَاهُمْ،وَإِهْلاَكِهِ إِيَّاهُمْ،وَإِنْجَائِهِ الرُّسُلَ والمُؤْمِنِينَ،كَمَا فَعَلَ بِنُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَمُوسَى وَلُوطٍ .

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (5 / 2774)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت