فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 137

والكبيرة،وتحقيق النهج الذي أراده للحياة: «لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» في الأرض من الفساد والانحدار والخوف والقلق والضلال،وفي الآخرة من الغضب والعذاب والنكال.

فإذا استقمتم على النهج،فلا عليكم من قوة الكافرين.فما هم بمعجزين في الأرض،وقوتهم الظاهرة لن تقف لكم في طريق.وأنتم أقوياء بإيمانكم،أقوياء بنظامكم،أقوياء بعدتكم التي تستطيعون.وقد لا تكونون في مثل عدتهم من الناحية المادية.ولكن القلوب المؤمنة التي تجاهد تصنع الخوارق والأعاجيب.

إن الإسلام حقيقة ضخمة لا بد أن يتملاها من يريد الوصول إلى حقيقة وعد اللّه في تلك الآيات.ولا بد أن يبحث عن مصداقها في تاريخ الحياة البشرية،وهو يدرك شروطها على حقيقتها،قبل أن يتشكك فيها أو يرتاب،أو يستبطئ وقوعها في حالة من الحالات.

إنه ما من مرة سارت هذه الأمة على نهج اللّه،وحكمت هذا النهج في الحياة،وارتضته في كل أمورها ..

إلا تحقق وعد اللّه بالاستخلاف والتمكين والأمن.وما من مرة خالفت عن هذا النهج إلا تخلفت في ذيل القافلة،وذلت،وطرد دينها من الهيمنة على البشرية واستبد بها الخوف وتخطفها الأعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت