الْفَاجِرِ،الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ،رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ،وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ،أَوِ الْفَاجِرِ،الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ،طَعْمُهَا مُرٌّ وَلاَ رِيحَ لَهَا. [1]
فالناس أربعة أقسام:
القسم الأول:خير في نفسه،متعدٍ خيره إلى غيره،وهو خير الأقسام،فهذا المؤمن الذي قرأ القرآن،
وتعلّم علوم الدين،فهو نافع لنفسه،نافع لغيره،مبارك أينما كان.
القسم الثاني:طيّب في نفسه،صاحب خير،وهو المؤمن الذي ليس عنده من العلم ما يعود به على غيره،فهذان القسمان هما خير الخليقة،والخير الذي فيهم عائد إلى ما معهم من الإيمان القاصر،والمتعدي نفعه إلى الغير بحسب أحوال المؤمنين.
القسم الثالث:من هو عادم للخير،ولكنه لا يتعدَّى ضرره إلى غيره.
القسم الرابع:من هو صاحب شر على نفسه وعلى غيره،فهذا شرّ الأقسام.
فعاد الخير كله إلى الإيمان وتوابعه،وعاد الشر إلى فقد الإيمان والاتّصاف بضدِّه [2]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1896) وصحيح ابن حبان - (3 / 48) (771)
(2) - انظر: التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، للسعدي، ص63-90.