فقد تكون به،وقد لا يكون معها.وفي الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير تطيب بها الحياة في حدود الكفاية:
فيها الاتصال باللّه والثقة به والاطمئنان إلى رعايته وستره ورضاه.وفيها الصحة والهدوء والرضى والبركة،وسكن البيوت ومودات القلوب.وفيها الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في الحياة ..وليس المال إلا عنصرا واحدا يكفي منه القليل،حين يتصل القلب بما هو أعظم وأزكى وأبقى عند اللّه.وأن الحياة الطيبة في الدنيا لا تنقص من الأجر الحسن في الآخرة.وأن هذا الأجر يكون على أحسن ما عمل المؤمنون العاملون في الدنيا،ويتضمن هذا تجاوز اللّه لهم عن السيئات.فما أكرمه من جزاء!. [1]
والحياة الطيّبة تشمل:الرِّزق الحلال الطيِّب،والقناعة،والسعادة،ولذَّة العبادة في الدنيا،والعمل بالطاعة والانشراح بها.
قال الإمام ابن كثير:"والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله" [2]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنَّهُ قَالَ:قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلاَمِ،وَرُزِقَ الْكَفَافَ،وَقَنَعَ بِهِ. [3]
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2193)
(2) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (4 / 601)
(3) - سنن ابن ماجة- ط- الرسالة - (5 / 251) (4138) صحيح لغيره