الأرض ..لا قوة الشيطان ولا قوة أولياء الشيطان: «فَلا تَخافُوهُمْ.وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» .. [1]
لقد اضمحلَّ الخوفُ من قلوبِ هؤلاء الأخيارِ،وخلفهُ قوةُ الإيمانِ وحلاوتُه،وقوةُ التوكل على الله،والثقةُ بوعده.
ويلجؤونَ إلى الإيمانِ عند الطاعة ِوالتوفيقِ للأعمالِ الصالحة:فيعترفون بنعمةِ الله عليهم بها،وأن نعمتَهُ عليهم فيها أعظمُ مِن نِعَمِ العافيةِ والرزقِ،وكذلك يحرصونُ على تكميلِها،وعملِ كلِّ سببٍ لقبولها،وعدمِ ردِّها أو نقصها.ويسألون الذي تفضلَ عليهم بالتوفيق لها:أن يتمَّ عليهم نعمتَهُ بقبولها،والذي تفضلَ عليهم بحصول أصلها:أن يتمَّ لهم منها ما انتقصوهُ منها { أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} (61) سورة المؤمنون
فهَؤُلاءِ الذينَ جَمَعُوا هَذِهِ المَحَاسِنَ،يَرْغَبُونَ فِي الطَّاعَاتِ أَشَدَّ الرَّغْبَةِ،فَيُبَادرُونَهَا لِئلاَّ تَفُوتَهم إِذَا هُمْ مَاتُوا،وَيَتَعَجَّلُونَ فِي الدَّنْيَا وُجُوهَ الخَيْرَاتِ العَاجِلَةِ التي وُعِدُوا بِهَا عَلَى الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ،وَهُمْ يَرْغَبُونَ فِي الطَّاعَاتِ،وَهُمْ لأَجْلِهَا سَابِقُونَ النَّاسَ إِلى الثَّوَابِ [2]
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (1 / 520)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2614)