جِهَادٍ،وَزَكَاةٍ،وَصَدَقَاتٍ،وَيَفْعَلُونَ الخَيْرَاتِ كُلَّهَا .وَالمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصَّفَاتِ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقَّ الإِيمَانِ،لَهُمْ دَرَجَاتٌ مِنَ الكَرَامَةِ وَالزُّلْفَى عِنْدَ رَبِّهِمْ،وَلَهُمْ مَنَازِلُ وَمَقَامَاتٌ فِي الجَنَّاتِ،وَيَغْفِرُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ،وَيَشْكُرُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ،وَيَرْزُقُهُمْ رِزْقًا طَيِّبًا وَافِرًا كَرِيمًا . [1]
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (74) سورة الأنفال
والذين آمنوا بالله ورسوله،وتركوا ديارهم قاصدين دار الإسلام أو بلدًا يتمكنون فيه من عبادة ربهم،وجاهدوا لإعلاء كلمة الله،والذين نصروا إخوانهم المهاجرين وآووهم وواسوهم بالمال والتأييد،أولئك هم المؤمنون الصادقون حقًا،لهم مغفرة لذنوبهم،ورزق كريم واسع في جنات النعيم. [2]
أولئك هم المؤمنون حقا ..فهذه هي الصورة الحقيقية التي يتمثل فيها الإيمان ..هذه هي صورة النشأة الحقيقية والوجود الحقيقي لهذا الدين ..إنه لا يوجد حقيقة بمجرد إعلان القاعدة النظرية ولا بمجرد اعتناقها ولا حتى بمجرد القيام بالشعائر التعبدية فيها ..إن هذا الدين
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1163)
(2) - التفسير الميسر - (3 / 241)