فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 137

لِيُخْطِئَهُ،وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ،وَاللهُ عَلِيمٌ بِالأَشْيَاءِ كُلِّهَا.فَالمُؤْمِنُ عَلَيهِ وَاجبَانِ:

-السَّعْيُ وَبَذْلُ الجُهْدِ واتِّخَاذُ الأَسْبَابِ لِجَلْبِ الخَيْرِ وَدَفْعِ الشَّرِّ مَا اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا .

-ثُمَّ التَّوكُّلُ عَلَى اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ اليَقِينَ بِأَنَّ كُلَّ مَا يَحْدُثُ هُوَ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ وَمَشِيئَتِهِ فَلاَ يَغْتَمُّ وَلاَ يَحْزَنُ لِمَا يَقَعُ . [1]

وعَنْ صُهَيْبٍ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ،إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ،وَإِنَّ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ،وَكَانَ خَيْرًا لَهُ،وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ. [2]

ولو لم يكنْ من ثمرات الإيمان،إلا أنهُ يسلِّي صاحبَه عن المصائبِ والمكارهِ التي تعترض كلَّ أحدٍ في كلِّ وقتٍ،ومصاحبةُ الإيمانِ واليقين أعظمُ مسلٍّ عنها،ومهونٍ لها وذلك:لقوةِ إيمانه وقوة توكله،ولقوة رجائهِ بثواب ربه،وطمعه في فضله؛ فحلاوةُ الأجر تخففُ مرارةَ الصبر قال تعالى: {وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104) سورة النساء

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 5088)

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (7692 ) وصحيح ابن حبان - (7 / 155) (2896)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت