فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 137

ولربما أتت على العصبة المؤمنة فترة لا تكون فيها في معركة مكشوفة متكافئة ..ولكن القاعدة لا تتغير.

فالباطل لا يكون بعافية أبدا،حتى ولو كان غالبا! إنه يلاقي الآلام من داخله.من تناقضه الداخلي ومن صراع بعضه مع بعض.ومن صراعه هو مع فطرة الأشياء وطبائع الأشياء.

وسبيل العصبة المؤمنة حينئذ أن تحتمل ولا تنهار.وأن تعلم أنها إن كانت تألم،فإن عدوها كذلك يألم.

والألم أنواع.والقرح ألوان .. «وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ» ..وهذا هو العزاء العميق.وهذا هو مفرق الطريق ..

«وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا» ..يعلم كيف تعتلج المشاعر في القلوب.ويصف للنفس ما يطب لها من الألم والقرح .. [1]

وقال تعالى: { وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ (158) } سورة آل عمران

فَالَّذِينَ يُقْتَلُونَ وَهُمْ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ إِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ،وَنَصْرِ دِينِهِ،أَوْ يَمُوتُونَ فِي أَثْنَاءِ الجِهَادِ،سَيَجِدُونَ عِنْدَ رَبِهِمْ مَغْفِرَةً تَمْحُو مَا كَانَ مْنْ ذُنُوبِهِمْ،وَرَحْمَةً وَرِضْوَانًا خَيْرًا مِنْ جَمِيعِ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ الكُفَّارُ

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 749)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت