يَقُولُ اللهُ تَعَالَى،إِنَّهُ سَيَجْعَلُ رُسلَهُ هُمُ الغَالِبِينَ لأَعْدَائِهِمْ وَمُعَانِدِيهِمْ، وَإِنَّهُ سَيَنْصُرُ مَعَهُمُ المُؤْمِنِينَ بِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا،وَذَلِكَ يَكُونُ بالطُّرُقِ التَّالِيةِ:
-إِمَّا بِجَعْلِهِمْ غَالِبِينَ عَلَى مَنْ كَذَّبَهم،كَمَا فَعَلَ بِدَاوُدَ وَسُلَيمَانَ وَمُحَمَّدٍ،عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ .
-وإِمَّا بِالانْتِقَامِ مِمَّنْ عَادَاهُمْ وَآذَاهُمْ،وَإِهْلاَكِهِ إِيَّاهُمْ،وَإِنْجَائِهِ الرُّسُلَ والمُؤْمِنِينَ،كَمَا فَعَلَ بِنُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَمُوسَى وَلُوطٍ .
-وَإِمَّا بِالانْتِقَامِ مِمَّنْ آذَى الرُّسُلَ بَعْدَ وَفَاةِ الأَنْبِيَاء والرُّسُلِ،بِتَسْلِيطِ بَعْضِ خَلْقِ اللهِ عَلَى المُكَذِّبِينَ المُجْرِمِينَ لِيَنْتَقِمُوا مِنْهُمْ،كَمَا فَعَلَ مَعَ زَكَرِيا وَيَحْيَى،عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ .
وَكَمَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْصُرُ رَسُلَهُ والمُؤْمِنِينَ بِدَعْوَتِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، كَذَلِكَ يَنْصُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ،وَهُوَ اليومُ الذِي يَقُومُ فِيهِ الأشْهَادُ مِنَ المَلاَئِكَةِ والأَنْبِيَاءِ والمُؤْمِنِينَ،بالشَّهَادَةِ عَلَى الأُمَم المُكَذِّبَةِ بِأَنَّ الرُّسُلَ قَدْ أَبْلَغُوهُمْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ . [1]
وهذه رسالة مختصرة حول فوائد الإيمان وثمراته في الدنيا قبل الآخرة ، جمعتها من القرآن والسنة ، وقد كتب العلامة السعدي رحمه الله بحثا قيما حول هذا الموضوع سماه (( التوضيح والبيان لشجرة الإيمان ) )
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4063)