المحتوم،والأجل المقسوم.ورجعة إلى اللّه وحشر في يوم الجمع والحشر ..ومغفرة من اللّه ورحمة،أو غضب من اللّه وعذاب ..فأحمق الحمقى من يختار لنفسه المصير البائس.وهو ميت على كل حال! بذلك تستقر في القلوب حقيقة الموت والحياة،وحقيقة قدر اللّه.وبذلك تطمئن القلوب إلى ما كان من ابتلاء جرى به القدر وإلى ما وراء القدر من حكمة،وما وراء الابتلاء من جزاء .. [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّهُ قَالَ:مَا نَصَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي مَوْطِنٍ،كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ.قَالَ:فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ،فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:بَيْنِي وَبَيْنَ مَنِ انْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمِ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} ،يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ:وَالْحَسُّ:الْقَتْلُ، {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ} ،إِلَى قَوْلِهِ، {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} ،وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ،وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ،ثُمَّ قَالَ:احْمُوا ظُهُورَنَا،فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ،فَلا تَنْصُرُونَا،وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلا تُشْرِكُونَا فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ،أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا،فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ، (1/287) وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَهُمْ كَذَا،وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ،وَالْتَبَسُوا،فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (1 / 499)