فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 137

كان أولئك أئمة لبني إسرائيل.ولتقرير طريق الإمامة والقيادة،وهو الصبر واليقين. [1]

فبالصبرِ واليقينِ - اللذينِ هما رأسُ الإيمانِ وكمالُه - نالوا الإمامةَ في الدين [2] .

وقال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (124) سورة البقرة

يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - اذكر ما كان من ابتلاء اللّه لإبراهيم بكلمات من الأوامر والتكاليف،فأتمهن وفاء وقضاء ..وقد شهد اللّه لإبراهيم في موضع آخر بالوفاء بالتزاماته على النحو الذي يرضى اللّه عنه فيستحق شهادته الجليلة: «وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى» ..وهو مقام عظيم ذلك المقام الذي بلغه إبراهيم.مقام الوفاء والتوفية بشهادة اللّه عز وجل.والإنسان بضعفه وقصوره لا يوفي ولا يستقيم! عندئذ استحق إبراهيم تلك البشرى.أو تلك الثقة: «قالَ:إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا» ..

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (5 / 2814)

(2) - موسوعة كتب ابن القيم - (ج 69 / ص 88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت