فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 137

وهذا الذي قيل لإبراهيم - عليه السلام - وهذا العهد بصيغته التي لا التواء فيها ولا غموض قاطع كذلك في تنحية من يسمون أنفسهم المسلمين اليوم.بما ظلموا،وبما فسقوا وبما بعدوا عن طريق اللّه،وبما نبذوا من شريعته وراء ظهورهم ..ودعواهم الإسلام،وهم ينحون شريعة اللّه ومنهجه عن الحياة،دعوى كاذبة لا تقوم على أساس من عهد اللّه.

إن التصور الإسلامي يقطع الوشائج والصلات التي لا تقوم على أساس العقيدة والعمل.ولا يعترف بقربى ولا رحم إذا انبتّت وشيجة العقيدة والعمل ويسقط جميع الروابط والاعتبارات ما لم تتصل بعروة العقيدة والعمل ..وهو يفصل بين جيل من الأمة الواحدة وجيل إذا خالف أحد الجيلين الآخر في عقيدته،بل يفصل بين الوالد والولد،والزوج والزوج إذا انقطع بينهما حبل العقيدة.فعرب الشرك شيء وعرب الإسلام شيء آخر.ولا صلة بينهما ولا قربى ولا وشيجة.والذين آمنوا من أهل الكتاب شي ء،والذين انحرفوا عن دين إبراهيم وموسى وعيسى شيء آخر،ولا صلة بينهما ولا قربى ولا وشيجة ..إن الأسرة ليست آباء وأبناء وأحفادا ..إنما هي هؤلاء حين تجمعهم عقيدة واحدة.وإن الأمة ليست مجموعة أجيال متتابعة من جنس معين ..إنما هي مجموعة من المؤمنين مهما اختلفت أجناسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت