سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ،وَيُعْلِمُهُمْ بِأَنَّ اللهَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ لِمَنْ شَاءَ،رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ،يَقْبَلُ إِنْ أَحْسَنُوا التَّوْبَةَ إِلَيهِ [1] .
فرتّبَ على الإيمانِ حصولَ الثواب المضاعفِ،وكمالَ النورِ الذي يمشي به العبدُ في حياتهِ،ويمشي به يومَالقيامة: { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (12) سورة الحديد
وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ تَرَى المُتَصَدِّقِينَ،مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ،يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ،وَتَكُونُ كُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ،وَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ الكِرَامُ:أَبْشِرُوا بِجَنَّاتٍ تَجْرِي الأَنْهَارُ فِي جَنَبَاتِهَا جَزَاءً لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ الصَّالِحَةِ،وَهَذَا الذِي فُزْتُمْ بِهِ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ . [2]
فالمؤمنُ مَنْ يمشي في الدنيا بنورِ علمِه وإيمانِه،وإذا أُطفئتِ الأنوارُ يومَ القيامة:مشَى بنورهِ على الصراطِ حتى يجوزَ به إلى دارِ الكرامةِ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4981)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4966)