فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 137

وَتِلاوَتَهَا،وَيُنْفِقُونَ ممَّا رَزَقَهُمُ اللهُ في وُجُوهِ الخَيرِ،وَيُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ .

وَهؤلاءِ المُتَّقُونَ هُمُ الذينَ يُصَدِّقُونَ بما جِئْتَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ عِنْدِ اللهِ،وَبمَا أُنزِلَ عَلَى مَنْ قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ،لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمْ،وَلا يَجْحَدُونَ بما جَاؤُوهُمْ بِهِ مِنْ رَبِّهِمْ،وَهُمْ يَعْتَقِدُونَ بِصِدْقِ مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ النُّبُوَّاتُ مِنَ البَعْثِ وَالحِسَابِ في الآخِرَةِ .

فَهؤُلاءِ المُتَّصِفُونَ بالصِّفَاتِ المُتَقَدِّمَةِ:مِنْ إِيمَانٍ باللهِ،وَإِيمَانٍ بِالبَعْثِ وَالحِسَابِ،وَإِقَامَةِ الصَّلاَةِ،وَتَأْدِيةِ الزَّكَاةِ...هُمْ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَنُورٍ وَبَصِيرَةٍ،وَهُمُ المُفْلِحُونَ الفَائِزُونَ الذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوهُ بعدَ السَّعيِ الحَثِيثِ فِي الحُصُولِ عَليهِ،وَنَجَوْا مِنْ شَرِّ مَا اجْتَنَبُوهُ [1] .

ومن هدي فقد أفلح،فهو سائر على النور،واصل إلى الغاية،ناج من الضلال في الدنيا،ومن عواقب الضلال في الآخرة وهو مطمئن في رحلته على هذا الكوكب تتناسق خطاه مع دورة الأفلاك ونواميس الوجود فيحس بالأنس والراحة والتجاوب مع كل كائن في الوجود.أولئك المهتدون بالكتاب وآياته،المحسنون،المقيمون للصلاة،المؤتون للزكاة،الموقنون بالآخرة،المفلحون في الدنيا والآخرة . [2]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 9)

(2) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (5 / 2784)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت