وَعَلاَنِيَّتِهِمْ،فَلاَ يَقُومُونَ إِلاَّ بِمَا يُرْضِي اللهَ رَبَّهُمْ .وَهَؤُلاَءِ المُؤْمِنُونَ المُتَّقُونَ،لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا بِالنَّصْرِ وَالعِزَّةِ،وَبِإِلْهَامِهِم الحَقَّ وَالخَيْرَ،وَبِالاسْتِخْلاَفِ فِي الأَرْضِ مَا أَقَامُوا شَرْعَ اللهِ،وَنَصَرُوا دِينَهُ الحَقَّ،وَأَعْلَوا كَلِمَتَهُ.وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ اللهِ لاَ يُبَدَّلُ ( لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ) ،وَلاَ يُغَيَّرُ وَلاَ يُخْلَفُ،بَلْ مُقَرَّرٌ ثَابِتٌ كَائِنٌ لاَ مَحَالَةَ.وَهَذِهِ البُشْرَى بِسَعَادَةِ الدَّارَيْنِ هِيَ الفَوْزُ العَظِيمُ . [1]
فكلُّ مؤمن تقي،فهو لله وليٌّ ولايةً خاصةً،من ثمراتها ما قاله الله عنه: {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (257) سورة البقرة
فاللهُ وَليُّ الذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَهُ،فَيُخْرِجُهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الكُفْرِ والشَّكِّ وَالرَّيبِ إلى نُورِ الحَقِّ الوَاضِحِ.وَالمُؤْمِنُ لاَ وَليَّ لَهُ،وَلاَ سُلْطَانَ لأَحَدٍ عَلَى اعْتِقَادِهِ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى.أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا فَوَلِيُّهُمُ الشَّيْطَانُ،يُزَيِّنُ لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الضَّلاَلَةِ وَالجَهَالَةِ،وَيُخْرِجَهُمْ عَنْ طُرِيقِ الحَقِّ وَنُورِهِ،إِلى الكُفْرِ وَظُلُمَاتِهِ،وَيُؤدِّي بِهِمْ إلى نَارِ جَهَنَّمَ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1427)