فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 137

اللّه واقع.ولن يخلف اللّه وعده ..فما حقيقة ذلك الإيمان؟ وما حقيقة هذا الاستخلاف؟

إن حقيقة الإيمان التي يتحقق بها وعد اللّه حقيقة ضخمة تستغرق النشاط الإنساني كله وتوجه النشاط الإنساني كله.فما تكاد تستقر في القلب حتى تعلن عن نفسها في صورة عمل ونشاط وبناء وإنشاء موجه كله إلى اللّه لا يبتغي به صاحبه إلا وجه اللّه وهي طاعة للّه واستسلام لأمره في الصغيرة والكبيرة،لا يبقى معها هوى في النفس،ولا شهوة في القلب،ولا ميل في الفطرة إلا وهو تبع لما جاء به رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من عند اللّه.

فهو الإيمان الذي يستغرق الإنسان كله،بخواطر نفسه،وخلجات قلبه.وأشواق روحه،وميول فطرته،وحركات جسمه،ولفتات جوارحه،وسلوكه مع ربه في أهله ومع الناس جميعا.ويتوجه بهذا كله إلى اللّه ..

يتمثل هذا في قول اللّه سبحانه في الآية نفسها تعليلا للاستخلاف والتمكين والأمن: «يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا» والشرك مداخل وألوان،والتوجه إلى غير اللّه بعمل أو شعور هو لون من ألوان الشرك باللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت