فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 137

وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ [التوبة:25]

والشاعر العربي الذي تعرض لهذه المسألة قال:

إن الهزيمة لا تكون هزيمة إلا إذا لم تقتلع أسبابها

لكن إذا جهدت لتطرد شائبًا فالحمق كل الحمق فيمن عابها

فعندما يقتلع الإنسان أسباب الهزيمة تصبح نصرًا،وقد حدث ذلك في أحد،هم خالفوا في البداية فغلبهم الأعداء،ثم كانت درسًا مستفادًا أفسح الطريق للنصر.

فإن رأيت أيها المسلم للكافرين سبيلًا على المؤمنين فلتعلم أن الإيمان قد تخلخل في نفوس المسلمين فلا نتيجة دون أسباب،وإن أخذ المؤمنون بالأسباب أعطاهم النتائج.فهو القائل: { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ } [الأنفال:60]

فإن لم يعدّ المؤمنون ما استطاعوا،أو غرّتهم الكثرة فالنتيجة هي الهزيمة عن استحقاق،وعلى كل مؤمن أن يضع في يقينه هذا القول الرباني: { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } [فاطر:43]

إن إعلان الإيمان بالله ليس هو نهاية أي شيء بل هو البداية،والمؤمن بالله يأخذ جزاءه على قدر عمله.ويغار الله على عبده المؤمن عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت