قارون: { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ } [القصص:81] أين ذهب علم قارون الذي جاء به؟.
إذن فكل أمر من الأمور يجب أن تنسبه لله،فإن اختل شيء فيك من هذه المسألة فاعلم أنك لبَّست وخلطت إيمانك بظلم،والحق سبحانه وتعالى منا ذلك حتى تكون النعمة مباركة إقبالًا عليها أو انتفاعًا بها،ولا ينشأ من العمل الذي تعمله مبتدئًا بـ"بسم الله"إلا ما يعينك على طاعته،ويعينك على بر،ويعينك على خير،ولا تصرفه إلا في عافية.
وبعد ذلك يؤهلك مجموع هذه الأشياء في كل حركاتك وأعمالك إلى أن تأخذ أمنًا آخر أجمع وأتم وأكمل من أمن الدنيا؛ إنّك تأخذ أمن الآخرة بأن تدخل الجنة.
إذن { أُوْلَائِكَ لَهُمُ الأَمْنُ } أي الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم،والحق سبحانه وتعالى يريد منا أن نتصل دائمًا بمنهجه؛ لأن إمدادات الله سبحانه وتعالى مستمرة،ورحماته وتجلياته لا تنقطع عن خلقه أبدًا؛ لأنه قيوم أي إنه بطلاقة قدرته وشمول قيوميته يقوم سبحانه باقتدار وحكمة على كل أسباب مخلوقاته،فكن دائمًا في صحبة القيوم؛ ليتجلى عليك بصفات حفظه،وصفات قدرته،وصفات علمه،وصفات حكمته،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِى