الصفحة 114 من 338

وهل في مثل آمال وطرق ومناهج وأهواء هؤلاء الرويبضة الأعداء من خير لأمة الإسلام وذراريها.. لا بل صدق من قال:

ومن جعل الغراب له دليلًا يمر به على جيف الكلاب.

وها هو أحد التربويين المسلمين في العصر الحالي يعترف ويقول في كتاب له سماه (منهج تربوي فريد في القرآن) ص 9:

(( إن معظم المتخصصين عندنا في التربية وأصولها لم تتفتح عقولهم منذ أن تفتحت إلا على نوافذ الثقافة الغربية) .

ويتحدث عن تجربته ص 14 فيقول:

(ولما انتسبت إلى قسم التخصص في التربية من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وأخذت أتلقى أصول التربية وعلم النفس التربوي، رأيت في الطريقة التي كنا ندرس بها هذه العلوم ما يزرى بالأزهر وشرفه وتاريخه.. وتساءلت: أليس في وسع مدرسي جامعة الأزهر أن يعلموا تلاميذهم من مناهج التربية وأصولها إلا طرائق هربرت، ودلتن، وجون ديوي!!.. وهل ضاق كتاب اللَّه العظيم ، وتاريخ الثقافة الإسلامية كله عن أن يتسع لاستخراج طرق ومناهج لتربية الناشئة المسلمة أكثر صلاحية وفضلًا عن هذه التجارب الأجنبية التي نبتت في أرض غير أرضنا وطبقت على عقلية غير عقليتنا وألبست نفوسًا لا تتفق مع ما جبلت عليه نفوسنا..) أ. هـ.

ويقول الشيخ عبد الرحمن الدوسري رحمه اللَّه تعالى في تفسيره (499/2) :-

(إن الواقع سيء في الحقيقة، وسببه الغزو الفكري المتنوع الذي دبرته الماسونية اليهودية بمكرها الملعون، فأحاط بالمسلمين من كل جانب، فجميع ما يسمعونه أو يقذف عليهم في وسائل النشر المختلفة مسموم وملغم من كل ناحية، سداه الغش ولحمته التدليس.وجميع مناهج التربية في جميع المراحل، لذلك ينشأ الطفل ويشيب الكهل على الأفكار المنحرفة عن دينه القويم وصراطه المستقيم حيث لا يبقى من الدين إلا أسمه ولا من القرآن إلا رسمه.) أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت