الصفحة 290 من 338

وأعرف أكثر من رجل لم يدخلوا أبناءهم هذه المدارس ومع ذلك فهم يكتبون ويقرؤون... بل أعرف واحدا علم أبناءه ليس فقط النحو والحساب والقراءة والكتابة ... بل واللغة الانجليزية دون أن يدخلهم في هذه المدارس (1)

ولماذا نبتعد كثيرًا فها هو زيد بن ثابت يتعلم كتابة اليهود (يعني السريانية) في خمس عشرة ليلة ويتقنها في ذلك الوقت القصير ليقرأ للنبي صلى الله عليه وسلم كتبهم التي تصل إليه.. (2) وكان يومها غلاما.. فما أضاع العمر كله في ذلك..

وما زال كثير من المسلمين يبعثون بأبنائهم إلى من يعلمهم الكتابة (3) سواء تطوعا أو بأجر فيتعلمونها بأوقات قصيرة دون إضاعة فترة كبيرة من العمر لأجل ذلك كما هو الحاصل في هذه المدارس.. وبالتالي فلا معنى أبد لوصف المخالف لكل من اعتزل هذه المدارس بالأمية.. حيث أنه علق العلم والتعليم وحصره بها وحدها وهذا باطل..

(1) 19) وهذا ليس مدحًا أو تعلقًا بهذه اللغة، وإنما بيانا لأولئك المسحورين بها وبأمثالها من علوم المدارس العصرية، أن العزيمة والنية الصادقة مع الصبر تمكن الرجل من تعليم أبنائه تلك العلوم وغيرها وبفترة أقل وأقصر بكثير من تلك التي يضيعونها من أعمارهم في هذه المدارس، فيوفر بذلك عليهم الوقت والعمر... ويحفطهم في الوقت نفسه من مفاسد المدارس ومنكراتها..

(2) 20) كما في الحديث الذي رواه الامام احمد (5/186) وغيره بإسناد حسن.

(3) 21) كما في حديث سعد بن أبي وقاص في البخاري وقد تقدم وفيه:"كان سعد يعلًّم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت