وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم يسخّر أسارى بدر المشركين الكفار لتعليم أبناء المسلمين وما ضرهّم هذا أو فتنهم أو حرفهم.. وقد جاء عن عمر بن الخطاب قوله:"إنما تنقض عرى الإيمان عروة عروة إذا نشأ في الاسلام من لايعرف الجاهلية"
فنقول:ـ أما الفرار من الفتن.. فهو علامة الايمان ودأب الصالحين وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم يصف المسلم الثابت على دينه في آخر الزمان بقوله:"يفرّ بدينه من الفتن"رواه البخاري وغيره من حديث أبي سعيد الخدري. وبوّب له البخاري في كتاب الإيمان بقوله باب"من الدين الفرار من الفتن".
فالأمر إذن ليس كما يزعم المخالف من أن صاحب الايمان لا يتأثر بالفتنة، بل الذي يستشرف للفتنة ويتعرّض لها على شفى هلكة وعلى خطر عظيم .. كما في الحديث الذي رواه أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سمع بالدجال فلينأ عنه أي فليبتعد عنه فو الله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات".
أما لو كان الأمر فيه دعوة صادقة وجهاد صادق على طريق المرسلين دون انحراف أو تمييع مع الصدع بالحق وإبطال مفاسد هذه المدارس وتعرية أوليائها وتسفيه باطلهم.. لقيل: إثبت وجودك.. وما إلى ذلك.. أما في مثل واقع هذه المدارس ومفاسدها وواقع المشاركين فيها.. فالأولى أن يقال للمشارك: إثبت خيانتك.. لله ولرسوله ولدينه ولدعوته ؟ ..